تمر الذكرى الخامسة لاحتلال العراق وسقوط عاصمتها بغداد, وما زال الاحتلال الأميركي يعيث تدميراً وإرهاباً بأهل هذا البلد ونهباً لخيراته وثرواته, محاولاً بسط نفوذه على المنطقة ويعمل على زرع بذور الفتنة والشقاق بين أبنائه, فيما تواصل المقاومة العراقية الشريفة عملياتها البطولية ضد المحتل موقعة المزيد من القتلى والجرحى في صفوفه. وفي لبنان, مازالت الإدارة الأميركية تعمل وبكل جهد على منع اتفاق اللبنانيين فيما بينهم للخروج من الأزمة السياسية العاصفة بلبنان, ومن الضائقة الاقتصادية التي يرزح تحت عبئها المواطن. فكلما لاحت في الأفق بوادر حلحلة لهذه الأزمة, أرسلت الادارة الأميركية موفديها الواحد تلو الآخر إلى لبنان لعرقلة الحل ولفرض وصايتها ودعم حلفائها الذين تماهوا إلى درجة كبيرة في المشروع الأميركي الشرق أوسطي, ولم يعودوا يخجلون من ذلك, والذين لم يعودوا يستطيعون الصمود أمام ثبات قوى المعارضة الوطنية لولا جرعات الدعم التي تتلقاها هذه القوى ومعها المجموعة اللاشرعية الحاكمة والمتحكمة برقاب المواطنين في هذا البلد. إننا في "الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الأميركية", نوجه التحية إلى المقاومة العراقية الشريفة والمخلصة التي تقاتل الإحتلال الأميركي وتسعى إلى تحرير العراق من براثنه ومؤامراته. كما نؤكد على أن الحل للأزمة اللبنانية في لبنان لن يكون إلا بتفاهم أبنائه ومشاركة الجميع في إدارة شؤونه, وتخلي فريق الموالاة عن التبعية للإدارة الأميركية التي لم تجلب لبلدنا والمنطقة سوى الويلات والقتل والدمار. كما أننا نعاهد شعبنا اللبناني بالاستمرار في فضح الوصاية الأميركية والتدخل في شؤوننا, عل هذا البلد ينعم بقسط من الاستقرار والهدوء.