تعليقاً على الكلام المنسوب إلى وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس حول عدم وجود مشكلة في استمرار الفراغ في لبنان وتمديد ولاية مجلس النواب, أصدرت الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الأميركية البيان التالي: لم يعد مخفياً على أحد, أن الإدارة الأميركية الحالية أصبحت تتدخل في كل مفاصل حياتنا السياسية, فيوماً تنصّب نفسها مشرّعة دستورية, ويوماً قاضياً نزيهاً, وتارة مربّية تربوية، وطوراً اقتصادياً بارعاً. واليوم تبشرنا وزيرة الشؤم والفتنة كونداليزا رايس, باستمرار الأزمة في لبنان عبر رعايتها للفراغ الحاصل في سدة الرئاسة، وانتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية لرئيس الوزراء الحالي اللاشرعي واللادستوري، استكمالا لما قام به سابقا نذير الشؤم في لبنان السفير فيلتمان. لقد بانت الأمور على حقيقتها, فالإدارة الأميركية ترغب بجدية ببقاء "أحد مصالحها الإستراتيجية والقومية في المنطقة" – على حد تعبيرهم - وهو الرئيس فؤاد السنيورة, ولا ترغب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية أو انتخاب مجلس نيابي جديد, وهو إن دل على شيء فإنه يدل على خوفها وأزلامها من قوى السلطة في لبنان من الخسارة في هذه الانتخابات وسقوط مشروعهم الشخصي واللاوطني. إننا في الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الأميركية نستنكر هذه التصريحات والتدخل الأرعن والسافر في شؤوننا, وكم كان أجدى بالسيدة رايس أن تلتفت إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية في بلادها, فلسنا بحاجة إلى تصريحاتها ونصائحها في لبنان , وإن أرادت الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية والقومية فلتأخذ معها الرئيس السنيورة وفريقه الحاكم المتسلط وترعاه في الولايات المتحدة الأميركية وتبقيه هناك. كما أننا نهيب بالرأي العام وعي حقيقة المؤامرة الأميركية على بلادنا, وكيف أن فريق السلطة أصبح طائعاً ملبياً للرغبات الأميركية, فهو لا يستطيع مخالفة أي من أوامرها, وإلا فلنر تصريحات عكس رغبة هذه الإدارة, وحينها سيكون الشعب هو الحكم في كل ذلك.