وقع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أول من أمس اتفاقية غير ملزمة لتحديد العلاقات الأميركية ـ العراقية. وستمهد الاتفاقية لإجراء محادثات رسمية العام المقبل تحدد العلاقة الإستراتيجية بين البلدين. وفيما يلي نص الاتفاقية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إعلان مبادئ لعلاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية
أكد القادة العراقيون في بيانهم الصادر في 26 أغسطس (آب) 2007 الذي أيده الرئيس بوش أن الحكومتين العراقية والأميركية ملتزمتان بتطوير علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد بين بلدين كاملي السيادة والاستقلال ولهما مصالح مشتركة، وأكد البيان أن العلاقة بين البلدين سوف تكون لصالح الأجيال المقبلة وقد بنيت على التضحيات البطولية التي قدمها الشعبان العراقي والأميركي من اجل عراق حر ديمقراطي تعددي فيدرالي موحد.
إن العلاقة التي تتطلع إليها جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية تشمل أفاق متعددة يأتي في مقدمتها التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية انطلاقا من المبادئ التالية:
أولا. المجال السياسي والدبلوماسي والثقافي:
1. دعم الحكومة العراقية في حماية النظام الديمقراطي في العراق من الأخطار التي تواجهه داخليا وخارجيا.
2. احترام الدستور وصيانته باعتباره تعبيرا عن أرادة الشعب العراقي، والوقوف بحزم أمام أية محاولة لتعطيله أو تعليقه أو تجاوزه.؟؟؟؟؟؟؟
3. دعم جهود الحكومة العراقية في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية ومن ضمنها ما جاء في بيان 26 آب 2007.
4. دعم جمهورية العراق لتعزيز مكانتها في المنظمات والمؤسسات والمحافل الدولية والإقليمية ليلعب دوره الايجابي والبناء في محيطه الإقليمي والدولي.
5. العمل والتعاون المشترك بين دول المنطقة والذي يقوم على أساس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة في حل النزاعات واعتماد لغة الحوار البناء في حل المشكلات العالقة بين مختلف دول المنطقة.
6. تشجيع الجهود السياسية الرامية إلى إيجاد علاقات ايجابية بين دول المنطقة والعالم لخدمة الأهداف المشتركة لكل الأطراف المعنية وبما يعزز امن المنطقة واستقرارها وازدهار شعوبها.
7. تشجيع التبادل الثقافي والتعليمي والعلمي بين الدولتين.
ثانيا. المجال الاقتصادي:
1. دعم جمهورية العراق للنهوض في مختلف المجالات الاقتصادية وتطوير قدراته الإنتاجية ومساعدته في الانتقال إلى اقتصاد السوق.
2. المساعدة في دعم الأطراف المختلفة على الالتزام بتعهداتها تجاه العراق كما وردت في العهد الدولي مع العراق.
3. الالتزام بدعم جمهورية العراق من خلال توفير المساعدات المالية والفنية لمساعدته في بناء مؤسساته الاقتصادية وبناه التحتية وتدريب وتطوير الكفاءات والقدرات لمختلف مؤسساته الحيوية.
4. مساعدة جمهورية العراق على الاندماج في المؤسسات المالية والاقتصادية والإقليمية والدولية.
5. تسهيل وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية وخاصة الأميركية إلى العراق للمساهمة في عمليات البناء وإعادة الأعمار.
6. مساعدة جمهورية العراق على استرداد أمواله وممتلكاته المهربة وخاصة تلك التي هربت من قبل عائلة صدام حسين وأركان نظامه وكذلك فيما يتعلق بآثاره المهربة وتراثه الثقافي قبل وبعد 9/4/2003.
7. مساعدة جمهورية العراق على إطفاء ديونه وإلغاء تعويضات الحروب التي قام بها النظام السابق.
8. مساعدة العراق ودعمه للحصول على ظروف تجارية تشجيعية وتفضيلية تجعله من الدول الأولى بالرعاية في السوق العالمية واعتبار العراق دولة أولى بالرعاية من قبل الولايات المتحدة الأميركية بالإضافة إلى مساعدته في الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية.
ثالثا. المجال الأمني:
1. تقديم تأكيدات والتزامات أمنية للحكومة العراقية بردع أي عدوان خارجي يستهدف العراق وينتهك سيادته وحرمة أراضيه أو مياهه أو أجوائه.
2. مساعدة الحكومة العراقية في مساعيها بمكافحة جميع المجموعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم القاعدة والصدامين وكل المجاميع الخارجة عن القانون بغض النظر عن انتماءاتها والقضاء على شبكاتها اللوجستية ومصادر تمويلها وإلحاق الهزيمة بها واجتثاثها من العراق على أن تحدد أساليب وآليات المساعدة ضمن اتفاقية التعاون المشار إليها أعلاه.
3. دعم الحكومة العراقية في تدريب وتجهيز وتسليح القوات المسلحة العراقية لتمكينها من حماية العراق وكافة أبناء شعبه واستكمال بناء منظوماتها الإدارية وحسب طلب الحكومة العراقية.
* تتولى الحكومة العراقية تأكيدا لحقها الثابت بقرارات مجلس الأمن الدولي طلب تمديد ولاية القوات المتعددة الجنسيات للمرة الأخيرة واعتبار موافقة مجلس الأمن على اعتبار الحالة في العراق لم تعد بعد انتهاء فترة التمديد المذكورة تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين وما ينتج عن ذلك من انتهاء تصرف مجلس الأمن بشأن الحالة في العراق وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بما يعيده إلى وضعه الدولي والقانوني السابق لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 661 في آب 1990 ليعزز الاعتراف والتأكيد على السيادة الكاملة للعراق على أراضيه ومياهه وأجوائه وسيطرة العراق على قواته وإدارة شؤونه واعتبار هذه الموافقة شرطا لتمديد القوات.
* واعتمادا على ما تقدم تبدأ وبأسرع وقت ممكن مفاوضات ثنائية بين الحكومتين العراقية والأميركية للتوصل قبل 31/7/2008 إلى اتفاقية بين الحكومتين تتناول نوايا التعاون والصداقة بين الدولتين المستقلتين وذاتي السيادة الكاملة في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والأمنية.